ما لا تعرفه عن مرض السرطان !

السرطان

لقد كنت أعتقد أنّ السرطان هو مرض الموت، وأنّ الإصابة به تعني اللاعودة. وهذا ما يعتقده معظمنا، لدرجة أنّ مجرد الحديث عنه بإمكانه أن يخلق جوّاَ من الرعب والقلق! ولكنّ شيئاَ ما تغير، فخلال دراستي في كلية التغذية، قرأت كتاباَ اسمه ” حان وقت الشفاء”، فغيّرت نظرتي إلى مرض السرطان وإلى الأمراض الأخرى التي نظن أن لا شفاء منها. وهو مكتوب من قبل صحفية بريطانية أصيبت بأحد أقسى أنواع السرطان في سنة 1980. والجدير بالذكر أنّها قررت التخلي عن الأساليب الطبية المعتادة للعلاج واختارت طريقاَ بديلاَ. فأصبحت قصتها مصدر إلهام للكثيرين.

وللعلم، فإنّ هذه المقالة ليست لعرض إكتشافات جديدة حول السرطان، بل هي مقالة تحمل بين طياتها أساليب وقاية وأساليب شفاء حقيقية. ولكن أولاَ دعوني أعرض عليكم بعض الأفكار الخاطئة التي تبناها وصدّقها الكثير..

– إنّ الخلايا السرطانية ليست “خلايا العدو”، فجميعنا لديه الخلايا السرطانية في الجسم. ولكنّ تلك الخلايا تصبح خطرة عندما تبدأ بالتكاثر بسبب فشل جهاز المناعة في إبقائها تحت السيطرة.

– إنّ السرطان لا يفتك بالجسم فجأة، بل هو مرض يستغرق سنوات ليتطور، أحياناَ عشر سنوات وأكثر لتبدأ أعراضه بالظهور.

– إنَ مرض السرطان لا يصيب الناس عن طريق الحظ، بل هو مرض له مسببات وعوامل، على سبيل المثال: النظام الغذائي المتبع، أو الممارسات اليومية، أو الوضع الغذائي، كل تلك الأمور تلعب دوراَ مهمّا في الوقاية من المرض والإصابة به.

من الصعب الإصابة بالسرطان

على عكس المعتقدات الشائعة، تعتبر الإصابة بمرض السرطان من الأمور الصعبة، لانَ أجسامنا صنعت من أجل المكافحة للبقاء، كما أنَ مثول الجسم للشفاء هو من أولويات أنظمتنا، ولهذا السبب تصادف أشخاصاَ يعيشون بسعادة بالرغم من أنواع الأطعمة الرهيبة التي يتناولنوها، بالإضافة إلى أساليب حياتهم وعاداتهم الخاطئة.

إنَ أجسامنا لها قدرة إرتداد مذهلة، بحيث أنّها سرعان ما تصنع ما يحتاجه الجسم لمحاربة الكائنات الدخيلة، لذلك فإنّ التعرض لمرض خطير كالسرطان ليس بالأمر اليسير. كما أنَ الإصابة بمرض السرطان دليل على أنَ الجسم لم يعد قادراَ على التصدي والمواجهة، وحدوث السرطان هو القشّة التي قسمت ظهر البعير بعد قضاء سنوات من اتباع أساليب حياة مضرة.

الوقاية من السرطان

الشيء المضحك في الأمر أنَ الجميع يخاف الإصابة بالسرطان، ولكنَ لا أحد على إستعداد لبذل القليل من الجهد لإتباع أساليب الوقاية..

–  الخلايا السرطانية تتغذى وتتكاثر على السكّر والملح. إسأل نفسك: ما هي الكمية التي تتناولها منهما؟

–  تنتعش في البيئات الحمضّية، وهذا ما يحصل عليه جسمك من خلال إستهلاك اللحوم والمنتجات الحيوانية الأخرى، بما في ذلك منتجات الألبان. إسأل نفسك بمصداقية: متى كانت المرّة الأخيرة التي تناولت فيها الحبوب أو الحضراوات كوجبة غداء؟

– السرطان يتطور عندما يتعرض الجسم للكثير من السموم اليومية التي يصبح التخلص منها أمر مستحيل، مثل: الدخان أو المبيدات الحشرية، أو حشوات الأسنان وغيرها، فكل تلك المواد تعرض الجسم للوهن، وتجعله أكثر عرضة للإصابة بالأمراض.

– إنَ الخلايا السرطانية تعتبر من الخلايا الذكية، فهي تختار المنطقة الأكثر ضعفاَ في الجسم لتتكاثر فيها، على سبيل المثال: إذا كنت تعاني من ضعف في الرئتين، من المرجح حينها أن تقوم الخلايا السرطانية بالتكاثر هناك، وبخاصة أثناء المرض.

–  الخلايا السرطانية تنمو أيضاَ بسبب نقص في مواد غذائية معينة، فإذا لم يكن لدى جسمك ما يكفي من العناصر الغذائية لبناء نظام مناعة ونظام إزالة للسموم، فلن تكون له القدرة على السيطرة على الأمور. وللعلم، توجد هناك علاقة قوية بين فيتامين “د” وبين الإصابة بالسرطان، فهذا الفيتامين الذي نحصل عليه من الشمس بإمكانه الحماية من الإصابة بالسرطان، لذا إسأل نفسك: هل تعرضت للشمس اليوم؟

– إنَ الخلايا السرطانية غير قادرة على الإنتعاش في بيئة غنية بالأوكسجين. والمؤسف في الأمر أننا لا نمارس الرياضة بشكل منتظم للحصول على الأوكسيجين الكافي لأجسامنا، بالإضافة إلى أننا نهدر طاقاتنا ونرهق أنفسنا فنكون دائماَ في حالة صعبة تمنعنا من الحصول على الأوكسجين اللازم.

– وهنا معلومة لا يعلمها الجميع، هل كنت تعلم أنَ العواطف لها تأثير كبير على تطور وتكاثر الخلايا السرطانية؟ إنَ الغضب، أو العداء، أو الغيرة، وغيرها، كلّها عواطف تعمل على زيادة نسبة الحموضة في الجسم، مما يؤدي إلى ذهاب الخلايا في الإتجاه الخاطىء.  وكما يقول ديباك شوبرا: “إنَ كل خلية لها قدرة على التنصّت على أفكارك”.

ماذا ستفعل إذا تعرضت للإصابة بالسرطان؟

معظم الناس يهرولون إلى أطبائهم، فهدفهم الأساسي هو التخلص من السرطان بأسرع وقت ممكن. وأغلب الأطباء يلجؤون إلى تدابير قاسية مثل: العلاج الكيميائي، أو الإشعاع، أو الجراحةَ.

ولكنّ قلّة قليلة من الناس يدركون أنّ الخلايا السرطانية هي ملك لهم، وبأنّها ليست “خلايا العدو” الغازية، بل هي خلايا أجسامهم التي تصرخ طلباَ للمساعدة.

عندما يتعرض الجسم للإصابة بالسرطان، فإنّه لا يحتاج لعلاج كيميائي، فهذا ليس ما يريده الجسم، كما أنَ التخلص من العضو المصاب ليس بالحل الأمثل. إنّ الحل هو البحث عن أساليب الشفاء، فجسمك يبحث عن تعبئة للعناصر الغذائية، يبحث عن الحبّ والرعاية. وللأسف، لا يتم تقديم أي من تلك الخيارات في الأنظمة الطبيّة الحالية.

الطريق الصحيح

في الكتاب الذي ذكرته مسبقاَ، إختار الكاتب واحدة من علاجات السرطان البديلة الأكثر إدهاشاَ، وهو علاج بديل اسمه “علاج جيرسون”. ويعتمد هذا العلاج على إزالة السموم من الجسم، وإعطائه ما يحتاجه لتحقيق الشفاء بنفسه. وما يستعمل للعلاج هو: العصر، أو الحقن الشرجية، أو التصور، وغيرها، وهذا هو حقاّ العلاج الفعّال والمناسب.

ثقّف نفسك وابحث عن العلاجات البديلة المنتشرة، وإن لم يحقق أحد العلاجات البديلة النتيجة المرجوة، لا تيأس، وابحث عن بديل آخر.

بقلم اخصائية التغذية : علياء المؤيد

MyRijim

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.