دراسة جديدة توضح: العلاقة بين النظام النباتي وسرطان الثدي

سرطان الثدي عبارة عن سرطان يتشكل في خلايا الثديين، ويصيب النساء في معظم الأحيان بشكل كبير.
ويأتي سرطان الثدي بعد سرطانَ الجلد من حيث كونه أكثر أنواع السرطانات شيوعًا بين النساء في الولايات المتحدة. قد يصيب سرطان الثدي كلًّا من الرجال والنساء، إلا إنه أكثر شيوعًا بين النساء.
وقد ساعد الدعم الكبير للتوعية بسرطان الثدي وتمويل الأبحاث على إحداث تقدُّم في تشخيص سرطان الثدي وعلاجه. وزادت معدلات البقاء على قيد الحياة لمرضى سرطان الثدي، كما قلَّ عدد الوفيات المرتبطة بهذا المرض بشكل منتظم، ويرجع ذلكَ بشكلٍ كبيرِ إلى عدد من العوامل، مثل الكشف المبكر، واستخدام طريقة علاج جديدة تراعي الحالة الفردية، والفهم الأفضل لطبيعة هذا المرض.
كشفت دراسة فرنسية حديثة أن النساء اللاتي يتبعن نظاما غذائيا نباتيا صحيا، بعد انقطاع الطمث، يواجهن خطرا أقل بكثير للإصابة بسرطان الثدي، مقارنة بمن لا يتبعن ذلك النظام.
وشارك في الدراسة التي أجراها باحثون في جامعة “باريس ساكلاي” الفرنسية، 65 ألف امرأة، تمت مراقبتهن لعشرين عام.
وخلص الباحثون إلى أن النساء اللواتي تناولن نظاما غذائيا يعتمد على النباتات في المقام الأول، انخفضت لديهن فرص إصابتهن بسرطان الثدي بنسبة 14 في المئة.
وعلى النقيض من ذلك، لم تُلاحظ أي فائدة وقائية بين النساء الأكبر سنا اللاتي اعتُبر نظامهن الغذائي النباتي غير صحي نسبيا، بسبب الاعتماد الشديد على عصائر الفاكهة المحلاة والحبوب المكررة والبطاطس والمشروبات المحلاة بالسكر والحلويات، حيث سجل لديهن ارتفاع خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 20 في المئة.
وأرجعت الباحثة في علوم الأوبئة بجامعة “باريس ساكلاي” سانام شاه، نتائج الدراسة إلى غنى الأطعمة النباتية بالألياف ذات التأثير المضاد للالتهابات، هذا إلى جانب مضادات الأكسدة.
ولفتت شاه إلى أنه لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت النتائج تنطبق على النساء الأصغر سنا مبررة ذلك بوجود اختلافات بين سرطانات الثدي قبل انقطاع الطمث ومرحلة ما بعد انقطاع الطمث فيما يتعلق بتطور المرض، وفقما نقلت وكالة “يو بي آي” للأنباء.

ومن جانبها قالت لونا ساندون، مديرة برنامج التغذية السريرية في كلية المهن الصحية بمركز ساوث ويسترن الطبي التابع لجامعة تكساس، إن اتباع نظام غذائي صحي يعتمد على النباتات الطازجة غير المعالجة، تأثير إيجابي حتى على النساء صغيرات السن، مضيفة أنه “إذا انتظرتِ حتى بلوغك 55 عاما، فقد تكون الخلايا التالفة أو السرطانية قد بدأت بالفعل في التقدم. لذا فمن المرجح أن تكون فائدة تقليل المخاطر أقل بكثير، مقارنة بما إذا كنتِ تتناولين نظاما غذائيا نباتيا صحيا منذ العشرينيات من عمرك”.

سرطان الثدي يسبب تغيرات واضحة في شكل حلمة الثدي، وهذه من أبرز العلامات التي تحسم شكك في الإصابة بالمرض، حيث إن الخلايا الموجودة خلف الحلمة التي قد تؤدي إلى قلب الحلمة وانحسار اتجاهها نحو الداخل، أو تلاحظين تغيراً في حجمها خاصة في الثدي المصاب بالمرض.

إن سرطان الثدي يعتبر من الأمراض التي تصيب عادة النساء فوق سن الأربعين ومن النادر إصابة النساء دون سن الثلاثين ولكنه أمر ممكن وغير مستحيل، وكلما كانت المرأة أصغر سناً كلما ازداد احتمال أن تكون كتلة الثدي حميدة وليست سرطانية.

MOHAMED MOUSTAFA

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.