العلاقة بين الشيخوخة وتناول الطعام ليلا

تعتبر عادة الأكل ليلا من أكثر العادات السيئة التي يقع فيها معظم الناس، حيث يعود الزوج إلى المنزل بعد يوم عمل طويل لتناول وجبة العشاء مع أسرته.
ولا يقتصر الأمر عند هذا الحد فمن الممكن أن يدخل الشخص إلى المطبخ أو يفتح الثلاجة لتناول الطعام قبل خلوده للنوم بلحظات وهو ما يعتبر كارثة كبرى.
موقع ماي ريجيم يقدم لكم أخر ما توصل إليه العلماء في علاقة تناول الطعام ليلا بمرض الشيخوخة وهل يؤثر على صحة الإنسان أم لا.
العلاقة بين عمر الإنسان والطعام
يسعى العلماء دائماً إلى الحفاظ على صحة الشخص، وخصوصاً عند تقدمه في العمر، وذلك بسبب وجود العديد من الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر، لكن وجد العلماء أن الشخص بإمكانه أن يؤخر ظهور هذه الأمراض، وأن يعيش حياة صحية، كما يمكن أن يزيد من متوسط عمره.
وجد العلماء أن تحديد كمية السعرات الحرارية، بشرط إمداد الجسم بكل العناصر الغذائية، يستطيع أن يطيل متوسط عمر الشخص، ويؤخر من ظهور الأمراض المرتبطة بالتقدم في العمر، لكن وجدوا في دراسة جديدة أن وقت الأكل، وتحديد السعرات يستطيع أن يحارب التغيرات التي تحدث بسبب الشيخوخة.
تجربة الفئران لخدمة الإنسان
أحضر العلماء مجموعة من الفئران، وقسموهم إلى 6 مجموعات، في المجموعة الأولى جعلوا الفئران تأكل ما تريد في أي وقت، وفي المجموعات الأخرى حددوا لهم السعرات الحرارية، ووقت الأكل، ووقت الصيام. تختلف الفئران عن البشر في أنها كائنات ليلية، بمعنى أن فترة النهار هي فترة الخمول بالنسبة لهم، وفترة الليل هي فترة النشاط.
وجد العلماء أن فئران المجموعة الأولى عاشت لمدة 800 يوم في المتوسط، في حين أن الفئران التي تناولت سعرات محددة في وقت النهار (فترة الخمول)، زاد متوسط عمرهم بحوالي 20 %، وعاشوا حوالي 959 يوماً، كما وجدوا أن الفئران التي كانت تتناول الطعام في وقت الليل (فترة النشاط) وتصوم طوال النهار، زاد متوسط عمرهم حوالي 35 %، وعاشوا حوالي 1068 يوماً.
يفضل الكثير من الأشخاص تناول الطعام في الليل، ولكن يجب أن يعيدوا التفكير في ذلك بعد هذه الدراسة، فتناول الطعام بالليل يسبب خلل في إفراز الأنسولين، فقد يؤدي إلى ارتفاع مستوى سكر الدم، كما أن هضم الطعام وحرق السعرات الحرارية، مرتبط بالساعة البيولوجية للجسم، بمعنى أن معدل الهضم والحرق يكون مرتفع في فترات النشاط، مقارنة بفترات الخمول.
كما وجد العلماء أن تحديد السعرات الحرارية، وتحديد وقت الأكل في الفئران، ساعد في تنظيم مستوى سكر الدم، وزاد من حساسية الأنسولين، وهذا ظهر واضحاً بشدة في الفئران التي تناولت الطعام بالليل. تسبب الشيخوخة قلة نشاط الجينات المسؤولة عن التمثيل الغذائي، في حين أن تؤدي إلى زيادة نشاط الجينات المسؤولة عن الالتهاب.
وجد العلماء أن تحديد السعرات الحرارية، يقلل من هذه التأثيرات، فتجعل الفأر يحصل على أكبر فائدة من الطعام، فتقليل الالتهاب يحمي الجسم من العديد من المشاكل والأمراض، لذا إذا كان الشخص يريد أن يحمي نفسه من الإصابة من الأمراض، ويحارب تأثيرات الشيخوخة، فعليه أن يمنع نفسه من تناول الطعام في منتصف الليل.
دراسة جديدة

 توصلت دراسة أجريت في سبتمبر الماضي، إلى أن تناول الطعام لاحقا مرتبط باستهلاك المزيد من الأطعمة المصنعة والمزيد من السعرات الحرارية بشكل عام.

ولكن وفقا لهذه الدراسة الأخيرة، فإنه لا يوجد سبب يجعل تناول الطعام في وقت متأخر من الليل غير صحي بطبيعته. وعندما يتعلق الأمر بفقدان الوزن، يبدو أن السعرات الحرارية مهمة أكثر من وقت تناولها.

وسيتم تقديم هذه النتائج في الجلسات العلمية لجمعية القلب الأمريكية 2020 التي ستنعقد خلال هذا الشهر.

ويقوم الباحثون أيضا بتجميع نتائج أكثر تفصيلا من الدراسة، والبحث في بيانات حول كيفية تأثير توقيت الوجبة على سكر الدم والإنسولين والهرمونات الأخرى.

MOHAMED MOUSTAFA

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.